هاشم معروف الحسني

251

أصول التشيع

السنّة المصدر الثاني من المصادر التي يستمدون منها أحكام اللّه الأحاديث المروية عن النبي وأئمة المسلمين من بعده ، وعليها يعتمدون في جميع أبواب الفقه الإسلامي وأصوله بعد القرآن الكريم . وقد عنوا بها العناية الكاملة للتنقيب عن الأحاديث التي تركن إليها النفس ودونوا الحديث في كتبهم وأشهر الكتب التي أعدت لتدوين الحديث الكتب الأربعة : الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني ، ومن لا يحضره الفقيه لمحمد بن بابويه الصدوق ، وكتابي التهذيب والاستبصار لمحمد بن الحسن الطوسي ، والوافي لمحسن الفيض ، والوسائل للحر العاملي وألفوا كتبا غيرها تشتمل على أسماء الرواة كل باسمه وصفاته وسيرته ، وعلى القواعد والأسس التي يمكن التوصل بها إلى معرفة الأحاديث الصحيحة وتمييزها عن غيرها وقسموا الحديث إلى أقسام أربعة أو أكثر ، ووضعوا أصول علمي الدراية والرجال وألفوا فيهما عشرات الكتب لتصفية الحديث وبيان ما يجوز الاعتماد عليه وما لا يجوز . والكتب التي تناولت هذه المواضيع توجد في جميع المكتبات الإسلامية في إيران والعراق وغيرهما من الأقطار . وتلك الجهود الجبارة التي قام بها فريق من علماء الطائفة الشيعية ، كانت من النتائج الطبيعية للظروف القاسية التي اجتاحت الشيعة في عهد الدولتين